المفطِّر السادِس: إخراجُ الدّم بالحِجامة؛ لقوله: (( أفطرَ الحاجِم والمحجوم ) )خرّجه أحمد وأهل السنن (6) [4] . أمّا خروج يسيرِ الدّم لتحليلٍ أو لجرحٍ ورُعافٍ فلا يفطِّر.
سابعًا: نزول دمِ الحيض أو النفاس، فإنه يفطِّر ولو قبلَ الغروب بلَحَظات.
تلكم ـ رحمكم الله ـ أصولُ المفطِّرات، فصونوا ـ عباد الله ـ صومَكم عن النّقصان والبُطلان.
ثم اعلموا ـ يا رعاكم الله ـ أنكم تستقبِلون العشرَ الأواسط من رمضان، عشرَ المغفِرة، فخذوا بأسبابِ الغفران من حُسن الصيام والقيام والمداومة على الأعمال الصالحة وتلاوةِ القرآن وملازمة التوبةِ والذِّكر والاستغفار والإلحاح بالدعاء، فإن الله سبحانه يحبّ الملحِّين في الدعاء.
ويجدُر التذكير في هذا الشهرِ الكريم بفريضةِ الزكاة، فهي قرينَةُ الصلاة في كتاب الله، فأدّوها طيّبةً بها نفوسكم.
رمضان ـ يا إخوةَ الإسلام ـ فرصةٌ لوحدَةِ الأمة على الكتاب والسنة ومنهج سلف الأمّة، وتربية الشباب والأجيال على مَنهج الوسطية والاعتدال، وتربية المرأة على الحِجاب والعفاف والاحتشام والبُعد عن الاختلاطِ بالرجال، وإعزاز شعيرةِ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والحفاظ على أمنِ الأمة ورعاية مصالحها، فهل نحن مستفيدون من مدرستِه وناهلون من مَعين خيراته وبركاته؟! هذا هو المؤمَّل، وعلى الله وحدَه المعوَّل، وهو سبحانه المستعان.
تقبّل الله منّا ومنكم الصيامَ والقيام، وأدام علينا الخيراتِ في مستقبل الأيّام، إنه جواد كريم.
ألا وصلوا وسلّموا ـ رحمكم الله ـ على النبيّ المصطفى والرسول المجتبى والحبيب المرتضى كما أمركم بذلك ربّكم جل وعلا، فقال تعالى قولًا كريما: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب:56] .