فهرس الكتاب

الصفحة 1648 من 2991

إن هذا الأثرَ التربويَّ البارز ـ يا عباد الله ـ لهو من أظهر ما تجب العناية به بتوجيه الأنظار إليه وكمالِ الحرص عليه، فذلك شأن أولي النهى وديدنُ أولي الألباب ونهجُ أولي الأبصار. فآفاتُ اللسان وأوضارُه هي من أعظم ما يُخشى ضررُه وتُحذر عاقبته؛ إذ بها يعظم الخطب، ويُحْدق الخطر، ويعمُّ البلاء، وتستحكم العلل، ويعزّ الدواء فيعسر البرء، وقد يتبدَّد الأملُ بعد ذلك في الشفاء، وحسبكم في بيان ذلك ـ يا عباد الله ـ قولُ رسول الله لمعاذ بن جبل رضي الله عنه حين سأله متعجِّبًا: وإنَّا لمؤاخذون بما نتكلم به؟! فقال: (( ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكبُّ الناسَ في النار على وجوههم ـ أو قال: على مناخرهم ـ إلا حصائدُ ألسنتهم ) )أخرجه أحمد في مسنده وأبو داود والترمذي في سننهما بإسناد حسن (2) [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت