فهرس الكتاب

الصفحة 1659 من 2991

القرآنُ معجزة نبينا محمد الباقية الدائمة، التي تخاطِب الأجيال البشرية إلى قيام الساعة، وتُقنِع العقلَ الإنساني بأنواعِ البراهين الكثيرة، ليذعنَ الإنسان ويستسلمَ لرب العالمين بطواعية واختيار، أو يُعرِض عن الحقِّ بعد معرفته عن جحودٍ واستكبار، فتقوم الحجةُ لرب العالمين، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( ما من نبيٍّ بعثه الله إلا أوتي ما مثله آمن عليه البشر، وإنما [كان] الذي أوتيتُه وحيًا، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا ) )رواه البخاري (2) [2] .

هذه المعجزة الخالدة لم يقدر الإنس والجنّ على أن يأتوا بكتاب مثلها وقتَ نزول القرآن الكريم، بل لو اجتمع أولُهم وآخرهم فلن يستطيعوا أن يأتوا بكلام مثل معجزة القرآن العظيم، قال الله عز وجل: قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَاذَا الْقُرْءانِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا [الإسراء:88] . بل إن الله تحدّى الثقلين أن يأتوا بعشر سور مثله فلم يقدروا، قال عز وجل: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ [هود:13] . وآخر الأمر دعاهم الله تعالى أن يأتوا بسورة واحدة من مثله فعجزوا، قال تعالى: وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِى وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ [البقرة:123، 124] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت