فهرس الكتاب

الصفحة 1692 من 2991

وإذا أخذنا الزوج ورب الأسرة وجدنا في اجتماعه اليومي بأسرته وتركه العمل والجري وراء لقمة العيش تأكيدًا على مبدأ المودة والرحمة التي تبنى عليها الأسرة المسلمة، وينعكس هذا اللقاء اليومي لمدة شهر راحة واطمئنانًا على أفراد الأسرة وخاصة الأولاد الذين قد يعانون من قلة هذه اللقاءات خلال السنة، وصدق الشاعر حين قال:

ليس اليتيم من انتهى أبواه من همّ الحياة وخلفاه ذليلا

إن اليتيم هو الذي تلقى له أمًا تخلّت أو أبًا مشغولا

كما تأتي العلاقات الاجتماعية بين أفراد المسلمين وتزاورهم وتوادهم في رمضان، لِيُثبت أهمية تماسك المسلمين فيما بينهم وتراصهم الذي حث عليه الإسلام، ويتجلى هذا الأمر في تصرفات المسلم المتنوعة، والتي منها:

1-امتلاء المساجد ودور العبادات بالمسلمين من مختلف الأعمار والجنسيات مثبتين المساواة بين المسلمين كافة، قال رسول الله - عليه الصلاة والسلام:"الناس سواسية كأسنان المشط لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى"، ومثبتين أيضًا تمسكهم بالجماعة التي بيّن فضائلها رسول الله - عليه الصلاة والسلام - بقوله:"ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان. فعليكم بالجماعة، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية"، رواه أبو داود.

2-امتناع المسلم عن إيذاء أخيه المسلم أو الإساءة إليه ولو بالكلمة، وقد جاء هذا النهي على لسان رسول الله - عليه الصلاة والسلام - الذي قال:"إذا كان أحدكم صائمًا، فلا يرفث ولا يجهل، فإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إني صائم"، أخرجه مسلم.

3-مسارعة المؤمن إلى إدخال الفرح والسرور على قلوب الآخرين عبر أي عمل خيري تطوعي، وإن كان عن طريق إطعام الضيف في رمضان، كل ذلك بهدف اكتساب الثواب في الدنيا والآخرة، قال - عليه الصلاة والسلام - مبيناّ فضل من فطّر صائمًا:"من فطّر صائمًا كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئ"، رواه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت