أما سامي حبيب (42 عامًا) تاجر - فيقول:"أبرز أنشطتي الخيرية في رمضان إخراج زكاة المال؛ لأن بيوت الفقراء تكون في هذا الشهر محتاجة إلى المساعدة، وأستطيع بذلك تنفيس كربة عن المسلمين، إضافة إلى تصريف الزكاة في مصارفها الشرعية، وعلى اعتبار أني تاجر فأنا أبحث عن الثواب الأكبر في إخراج الزكاة في رمضان حيث الحسنات مضاعفة."
ويوافقه في هذا الاتجاه عبد الله عيد (45 سنة) - تاجر - في إخراج الزكاة في رمضان، وحيث إنه يرأس لجنة زكاة فيؤكد"أنه يلحظ زيادة منسوب الإيمان في رمضان، وزيادة فعل الخيرات فتصبح الطاعة محببة إلى النفوس في أي شيء؛ لذلك نجد إقبالًا على المساهمة في"شنطة رمضان"وتوفير أقمشة للعيد، وأنه يسعى من خلال لتحقيق الكفاية لليتيم والمحتاج، وليس سدّ الرمق فقط، فالإحساس بالآخر هو الأساس في فعل الخير."
وتقول أمينة محمد - 25 سنة - مدرسة: إنها تساعد في شهر رمضان في جمع الصدقات المادية والعينية لمساعدة المحتاجين، والتواصي مع الآخرين على فعل الخير، وتحث الأولاد في المدرسة على الصلاة، وتنظم مسابقات دينية لهم، وعمل مجلات حائط تُذكّر بشهر رمضان وفضله والمعاني الحقيقية للصيام.
ويقول منتصر الأنصاري -30 عامًا- ماجستير في الاقتصاد:"إن أبرز أنشطته في رمضان هي الاختلاء بالنفس، وذلك من خلال كثرة الجلوس في المسجد من بعد صلاة الفجر حتى الشروق، واعتكاف العشر الأواخر وصلة الأرحام، ومقاطعة برامج التلفاز نهائيًّا، وكظم الغيظ، وضبط النفس."
ويؤكد أسامة عبد القوي - 24 سنة- جامعي أنه يحافظ على قراءة ثلاثة أجزاء من القرآن يوميًّا في رمضان، مع مراجعة جزء حفظ خلال الشهر، والتهجد عشرة أيام على الأقل والاعتكاف ثلاثة أيام والتصدق مرة أسبوعيًّا.
لماذا لا نستمر؟
السؤال الذي يفرض نفسه بعد انتهاء شهر رمضان، هو لماذا لا نستمر في فعل الخيرات والطاعات بعد رمضان رغم أننا استطعنا أن نواظب عليها شهرًا كاملًا؟