يقول نبيل صلاح - 30 عامًا - مدرس:"لا أستمر في العبادات بنفس المستوى بعد رمضان بسبب الانشغال بالعمل، وانخفاض الروحانيات، كما أن وقت العمل في رمضان يكون أقل من الأيام الأخرى بعد رمضان، مما يعطي فرصة للعبادة وهذا لا يتوافر بعد رمضان".
ويؤكد محمود جاد - 40 سنة - مهندس"أن لشهر رمضان روح معينة تدفع الناس إلى فعل الخيرات، غير أن هذه الشحنة تتفرغ بعد رمضان والأصل في المسلم أنه دائم الشحن والتفريغ، فالحالة الروحانية والبيئة المحيطة وروحانيات رمضان تغيب، ولعل هذا هو سبب قلة وضعف مظاهر الخير بعد رمضان.. كما أن الانشغال بالحياة يقفز على الروح المتوثبة التي كانت في رمضان".
أما منتصر الأنصاري فيرى أن السبب هو كثرة الانشغالات واللهث وراء متطلبات الحياة، كما أن انتهاء الجو الإيماني المحفز على فعل الخير في رمضان هو السبب الحقيقي وراء ضعف مظاهر الخير بعد رمضان إضافة إلى ضيق الوقت وضعف العزيمة.
وتذهب ليلى خميس إلى أن شهر رمضان له خصوصية، وفضله من الناحية الدينية والروحانية كبير، واستدلت بما جاء في كتاب"مختصر منهاج القاصدين"عن شهر رمضان إنه قهر لعدو الله؛ لأن وسيلة العدو الشهوات وإنما تقوى الشهوات بالأكل والشرب، وما دامت أرض الشهوات مخصبة فالشياطين يترددون إلى ذلك المرعى، وبترك الشهوات تضيق عليهم المسالك.
وأكدت أنها لا تشغل نفسها في رمضان إلا بالعبادة ويعطيها الصيام متسعًا من الوقت يمكنها من قراءة القرآن أكثر من مرة ولا يتوافر ذلك بعد رمضان.
أما سامي حبيب فيقول: إن الحياة تأخذ الإنسان بعيدًا بعد رمضان، ومشاكل العملاء تعكّر صفو النفس، ورغم ذلك فهناك بعض الأعمال الخيرية الثابتة التي أحافظ عليها مثل كفالة الطفل اليتيم، وأتمنى ألا نعطي الفقير أموالًا فقط، بل نساعده على العمل والإنتاج كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين قال للرجل السائل:"اذهب واحتطب".