والشاهد من الحديث:"تغدو, تروح"سعيًا وحركة, وليكن شعار المسلم:"ابذر الحَبَّ ... وارجُ الثمار من الرب".
ج. الحث على أنواع المهن والحرف ومن ذلك:
التجارة: وقد اشتغل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتجارة, وتاجر مع عمه ثم مع أم المؤمنين خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها - واشتغل صحابته الكرام بذلك ومنهم: أبو بكر, وعثمان, وعبد الرحمن بن عوف, وطلحة بن عبيد الله - رضي الله عنهم - وغيرهم, وقد تواصى السلف فيما بينهم ومع تلامذتهم أن:"الزموا السوق"وفي كتب الفقه تُخَصَّص كتب للبيوع وما يتعلق بها وغيرها من الكتب حول التجارة ومعاملاتها.
الزراعة: ففي صحيح البخاري ومسلم من حديث أنس - رضي الله عنه - يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه طير أو إنسان إلا كان له به صدقة"رواه البخاري, ح/2152.
وعند الترمذي وغيره من حديث جابر وسعيد بن زيد يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أحيا أرضًا ميْتة فهي له"رواه الترمذي, ح/1299.
الصناعات والحرف: ففي البخاري يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما أكل أحدٌ طعامًا قَطُّ خيرًا من أن يأكل من عمل يده"رواه البخاري, ح/1930. وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أي الكسب أفضل؟"قال:"عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور"رواه أحمد, ح/16628. وقي صحيح البخاري ومسلم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لأَنْ يحطب أحدكم على ظهره خير من أن يسأل أحدًا فيعطيه أو يمنعه"رواه البخاري, ح/1932.
د. اعتبار العمل والكسب من الصدقات ووسيلة إليها: في الحديث المتفق عليه من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"على كل مسلم صدقة"قالوا: فإن لم يجد؟ قال:"فيعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق"رواه البخاري, ح/5563.