فهرس الكتاب
العقيقة: التي تذبح عن المولود في اليوم السابع, شاتان للغلام وشاة للجارية, ويكون للفقراء فيها نصيب, بل قد ورد في الحديث الحسن الذي أخرجته أحمد في مسنده والبيهقي في السنن الكبرى من حديث أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابنته فاطمة:"احلقي شعره وتصدقي بوزنه من الورق على الأوقاص أو على المساكين"رواه أحمد, ح/25941. تحقيق محمد الحلاق على متن الدرر البهية للشوكاني, ص266. الورقِ: الفضة - الأوقاص: أهل الصفة.
هـ. الصدقات الاختيارية:
يقصد بها نافلة الواجبات المالية التي تُترك لإيمان الإنسان ونفسيته الخيِّرة الكريمة بأن يعطي دون طلب , وينفق دون سؤال وإنما يؤمن بالخَلَف, ويبتغي مزيد الأجر والمثوبة.
قال - تعالى -: (وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا) المزمل/20 ، وقال - تعالى -: (وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) سبأ: 39
ويكفي أن نختار من أحاديث الحث على الصدقات ما رواه الشيخان عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من تصدّق بعدْل ثمرة من كسب طيب - ولا يقبل الله إلا طيب - فإن الله يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فُلُوَّه أول ما يولد حتى يكون مثل الجبل"رواه البخاري, ح/1321.
ومن الصدقات الاختيارية: الصدقة الجارية ( الوقف الخيري ) : وقد حث عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء: صدقة جارية ...."رواه الترمذي, ح/1297.