فهرس الكتاب

الصفحة 1742 من 2991

واستجاب المسلمين لهذا الترغيب فأصبحت الصدقات الجارية من الكثرة والضخامة ما يجعلها مفخرة وميزة للنظام الإسلامي, إذا تتبع المسلمين مكامن الحاجات الاجتماعية الظاهرة والخفية فأرصدوا لها الأوقاف المختلفة التي شملت كافة احتياجات الإنسان والحيوان.

رابعا: كفالة ولي الأمر ( الدولة ) :

أوجب الإسلام رعاية الإمام (ولي الأمر) أو ما يطلق عليه في عصرنا (الدولة أو الحكومة) لجمهور الناس عامة وأصحاب الحاجة خاصة, وجعله مسؤولًا عن ذلك أمامهم ثم بين يدي الله تعالى ، قال جل جلاله -: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) النساء: 58, كما رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه:"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته, فالإمام راع مسؤول عن رعيته ..."رواه البخاري, ح/844.

وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم مسؤولية ولي الأمر تجاه الفقراء والمحتاجين وإعالتهم في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - فقال:"أنا أوْلى بالمؤمنين في كتاب الله, فأيكم ماَّ ترك دينًا وضيعة (عيالًا) فادعوني فأنا وليه"رواه مسلم, ح/3041.

أما الموارد التي يستعين بها ولي المر ( الدولة) في كفالة الفقراء وأصحاب الحاجات ورعايتهم فهي:

الزكاة: التي يجمعوها ولي الأمر ويأخذها من الأغنياء ليردها على الفقراء. قال تعالى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) التوبة 103.

خُمس الغنائم: والغنائم: المال المأخوذ من الكفار بالقتال يؤخذ خمسه لبيت مال المسلمين, قال تعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) الأنفال:41

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت