فهرس الكتاب

الصفحة 1755 من 2991

رمضان هو شهرُ القرآن، والقرآن يهدي إلى الجنّة، قالَ عزّ وجلّ: هَذَا هُدًى [الجاثية: 11] . عِبرُه أعظم العِبر، ومواعظه أبلغ المواعظ، وقَصَصه أحسَنُ القَصَص، لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [يوسف: 111] . سهلُ الألفاظ واضِح المعاني، وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [القمر: 17] . غزيرُ المنافع، كثيرُ الفوائد، شافٍ للقلوب والأبدان. وقد شَكا عليه الصّلاة والسّلام إلى ربّه من يَهجُر القرآن، وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا [الفرقان: 30] ، قال ابن كثير رحمه الله:"إنهم عَدَلوا عنه إلى غَيره من شعرٍ أو قَول أو غِناء أو لهوٍ أو كلام أو طَريقة مأخوذةٍ مِن غيره".

رَمضانُ شهرُ المداومةِ على العبادةِ والإقبال على الله، كان النبيّ يَعتكفُ ثلُثَ الشّهر؛ يتعبّد ويدعو، ويدارسه جبريلُ القرآنَ في كامل الشهر.

رَمضانُ شهرُ التوبة والاستغفارِ والإنابة إلى الله، ومن أقبلَ على الله أحبّه الله، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ [البقرة: 222] . وهو سبحانه يقبل توبةَ العبد في أيّ وقتٍ من ليلٍ أو نهار، وفي رمضانِ قَبول التوبة أرجى، تهدم ما قبلَها من الأوزار، وتبدِّل السيّئاتِ حسناتٍ، ولا فلاحَ إلا بها؛ لذا أُمِر جميع الخلقِ بها: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور: 31] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت