فهرس الكتاب
خامسًا: فرض الصيام:
الإمساكُ عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس، لقوله - تعالى: (( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حََتَّى يَتََبَيَّنَ لََكُمُ الخَيْطُ الأََبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأََسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ ثُمَّ أََتِمُّوا الصِّيَامََ إلَى اللَّيْلِ ) ) [البقرة: 187] .
سادسًا: مفطرات الصوم:
1-الأكل والشرب.
2-ما كان في معنى الأكل والشرب، وهو ثلاثة أشياء:
أ- القطرة في الأنف التي تصل إلى الحلق، وهو مأخوذ من قوله: (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا) أخرجه مسلم، فإنه يفهم أنه لو دخل الماء من الأنف إلى الجوف أفطر.
ب- الإبر المغذية؛ فإنها تقوم مقام الأكل والشرب فتأخذ حكمها، وكذا المغذي الذي يصل إلى المعدة عن طريق الأنف.
ج- حقن الدم في المريض؛ لأن الدم هو غاية الأكل والشرب فكان بمعناه (19) .
3-الجماع: وهو من المفطرات بالإجماع (20) .
4-إنزال المني باختياره بمباشرة أو استمناء، أو غير ذلك؛ لأنه في معنى الجماع، ولأنه من الشهوة التي يدعها الصائم كما سبق في حديث أبي هريرة مرفوعًا وفيه: (يدع شهوته وأكله وشربه من أجلي) (21) ومعلوم أن من أنزل المني عامدًا مختارًا باستمناء أو غيره، فقد أنفذ شهوته ولم يدعها، أما الاحتلام فليس مفطرًا بالإجماع (22) .
5-التقيؤ عمدًا، وهذا مفطر أيضًا بالإجماع (23) ، أما من غلبه القيء فلا يفطر؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء فليقض) (24) .
6-خروج دم الحيض والنفاس، بالإجماع (25) ؛ فمتى وُجد دم الحيض أو النفاس في آخر جزء من النهار، أو كانت حائضًا فطهرت بعد طلوع الفجر فسد صومها؛ ومن الأدلة عليه حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: (أليس إذا حاضت لم تُصَلِّ ولم تَصُمْ؟) (26) .
7-اختلف أهل العلم في الحجامة: هل تفطر أو لا؟