فهرس الكتاب

الصفحة 1793 من 2991

2-المسافر يجوز له الفطر ولو لم يكن عليه مشقة بالصيام لقوله - تعالى - (( وَمَن كَانَ مَرِيضًا أََوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أََيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ ) ) [البقرة: 185] .

وعن حمزة بن عمرو الأسلمي - رضي الله عنه - أنه قال: يا رسول الله أجد بي قوة على الصيام في السفر فهل عليّ جناح؟

فقال رسول الله: (هي رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه) (43) .

3-من أفطر متعمدًا في رمضان بغير عذر فهو آثم إثمًا عظيمًا؛ وعليه التوبة إلى الله،ويجب عليه قضاء ما أفطر على القول الراجح وهو قول الجمهور (44) .

والدليل على وجوب القضاء:

أ - حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: (من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء، ومن استقاء فليقضِ) (45) .

ب - قوله - صلى الله عليه وسلم- للمُجامع في نهار رمضان بعد أن ذكر له الكفارة: (وصم يومًا، واستغفر الله) (46) .

أما إذا كان الإفطار بالجماع فيجب مع القضاء الكفارة وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في الصحيحين.

4-المريض الذي شق عليه الصوم: يجوز له الفطر؛ بل قد يجب إذا ترتب على صيامه إلحاق ضرر به، ويقضي ما أفطر، ومثله في الحكم الحامل والمرضع إذا خافتا على نفسيهما أو ولديهما (47) .

5-العاجز عن الصيام عجزًا مستمرًا كالشيخ الكبير والمريض مرضًا لا يرجى برؤه، فهذا لا يجب عليه الصوم، ويجب عليه أن يطعم مكان كل يوم مسكينًا، فعن عطاء سمع ابن عباس - رضي الله عنه -يقرأ: (( وَعَلَى الَذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ) ) [البقرة: 184] ، قال ابن عباس: (ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فليطعما مكان كلّ يوم مسكينًا) (48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت