فهرس الكتاب

الصفحة 1792 من 2991

8-الراجح في القطرة في العين أو الأذن والكحل، ومداواة الجروح الغائرة، وشم الطيب، والإبر غير المغذية، وإدخال علاج لمريض من الفرج: أنها لا تفطر؛ لأنه ليس أكلًا ولا شربًا ولا في معناهما، فتبقى على الأصل وهو الجواز، وما أحسن كلام شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في هذا حيث قال: (... فإن الصيام من دين الإسلام الذي يحتاج إلى معرفته الخاص والعام، فلو كانت هذه الأمور مما حرمها الله ورسوله على الصائم، وأفسد الصوم بها، لكان هذا مما يجب على الرسول بيانه، ولو ذكر ذلك لعلمه الصحابة وبلغوه الأمة كما بلغوها سائر شرعه، فلما لم ينقل أحد من أهل العلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك لا حديثًا صحيحًا ولا ضعيفًا ولا مسندًا ولا مرسلًا، علم أنه لم يذكر شيئًا من ذلك) (36) .

سابعًا: من أفطر ناسيًا أو مخطئًا فصومه صحيح ولا قضاء عليه كمن ظن أن الفجر لم يطلع فأكل وهو طالع، أو ظن أن الشمس غربت فأكل وهي لم تغرب.

ومن الأدلة على ذلك:

1-حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: (من أكل ناسيًا وهو صائم فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه) (37) .

2-عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - قالت: (أفطرنا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم غيم ثم طلعت الشمس) (38) .

ولم يُنقل أنهم قضوا ذلك اليوم؛ ولو أُمِرُوا بقضائه لنُقل إلينا كما نُقِلَ فطرهم (39) .

ثامنًا: مسائل القضاء:

1-الحائض والنفساء يجب عليهما القضاء بالإجماع (40) ؛ فعن معاذة - رحمها الله - قالت: سألتُ عائشة - رضي الله عنها - فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت: أحروريةٌ (41) أنتِ؟ قلت: لست بحرورية، ولكني أسأل. فقالت: (كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) (42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت