ولعل من صور نبذ فريق منهم للعهود التي أبرمها فريق آخر منهم خطاب تسيبي ليفني وزيرة خارجية الكيان الصهيوني في الأمم المتحدة هذا العام حول التراجع عن حدود 1967م التي تم الاتفاق عليها دوليا في مرحلة سابقة بدعوى أنه لم تكن حين الالتزام السابق دولة فلسطينية وكانت دول عربية وإسلامية، واليوم مع وجود الدولة الفلسطينية الضعيفة فيجوز الانتقاص من العهد والتراجع عنه، في الوقت الذي نرى الجانب الفلسطيني والعربي المفاوض على السلام يستمسك بخارطة الطريق والتي تمثل عهدا لا مصداقية له؛ لأنه لا يعبر عن مطالب الإسلام ولا عن رغبة جمهور المسلمين المستمسكين بفلسطين كل فلسطين وبأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين حرا مطهَّرا من تدنيس الغاصبين المعتدين.