فهرس الكتاب

الصفحة 1816 من 2991

الأولى: أن كثيرًا من الناس يؤخر زكاته إلى هذا الشهر الكريم أو يعجلها فيه ويكتفي بإخراجها عن إخراج الصدقات غير الواجبة التي ورد في الحث عليها نصوص كثيرة وقد يكون فيه أيضًا تضييع للفقراء والمستحقين للزكاة في غير شهر رمضان.

والوقفة الثانية: أن بعض أهل الإنفاق يمسك عن البذل والصدقة خشية الفقر أو بسبب الركود الاقتصادي أو غير ذلك من الأسباب ولهؤلاء الإخوة نقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما نقصت صدقة من مال ) ) (11) رواه مسلم. وقال - صلى الله عليه وسلم - لما سئل أي الصدقة أفضل؟ قال: (( جهد المقل وابدأ بمن تعول ) )رواه أبو داود.

والثالثة: أن بعض الناس لا يتحرى المستحقين للصدقة والزكاة فهو يعطي كل من سأله بل بعض الناس اعتاد أن يعطي أناسًا كل عام حتى لو اغتنى هؤلاء ولاشك أن هذا لا يحل صرف الزكاة فيه وهي لا تجزىء عن صاحبها وقد يتعذر بعض المتصدقين بأنه لا يعرف المحتاجين والجواب على هذا أن نقول: ابحث عن من يدلك عليهم.

أيها الإخوة الكرام ومن أبواب الخير في هذا الشهر الكريم العمرة فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( فإن عمره فيه أي رمضان تعدل حجة ) )أو قال: (( حجة معي ) ) (12) وهذا الفضل حاصل لمن اعتمر في أي جزء من أجزاء هذا الشهر فليس هذا مخصوصًا بزمان معين فيه.

ومن أبواب الخير في هذا الشهر اعتكاف العشر الأواخر منه فإن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله - عز وجل - ) ) (13) رواه الشيخان.

فأبواب الخير وصنوف البر في هذا الشهر كثيرة والسعيد من اغتنم مواسم النفحات وسارع في الخيرات وصدق من قال:

طوبى لمن كانت التقوى بضاعته في شهره وبحبل الله معتصما

الخطبة الثانية:

أما بعد ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت