فهرس الكتاب

الصفحة 1821 من 2991

وقد كان السلف يهتمون بالقرآن اهتمامًا زائدًا في هذا الشهر فقد كان الإمام مالك رحمه الله إذا دخل رمضان ترك قراءة الحديث وأقبل على قراءة القرآن الكريم من المصحف وقال الزهري: إذا دخل رمضان فإنما هو قراءة القرآن وإطعام الطعام.

ومن أبواب الخير في هذا الشهر الكريم الجود والكرم والسخاء والصدقات وذلك أن النفوس إذا زكت وطهرت أعطت وبذلت، فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه جبريل في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة ) ) (8) متفق عليه.

فعليكم أيها الأحباب بكثرة النفقة والصدقة في وجوه البر في هذا الشهر الكريم فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( كل امرئ في ظل صدقته حتى يُقضى بين الناس ) ) (9) رواه أحمد وغيره بسند جيد وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الترمذي بسند صحيح: (( والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ) ) (10) .

ولي عند هذا الباب من أبواب البر في هذا الشهر وقفات:

الأولى: أن كثيرًا من الناس يؤخر زكاته إلى هذا الشهر الكريم أو يعجلها فيه ويكتفي بإخراجها عن إخراج الصدقات غير الواجبة التي ورد في الحث عليها نصوص كثيرة وقد يكون فيه أيضًا تضييع للفقراء والمستحقين للزكاة في غير شهر رمضان.

والوقفة الثانية: أن بعض أهل الإنفاق يمسك عن البذل والصدقة خشية الفقر أو بسبب الركود الاقتصادي أو غير ذلك من الأسباب ولهؤلاء الإخوة نقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما نقصت صدقة من مال ) ) (11) رواه مسلم. وقال صلى الله عليه وسلم لما سئل أي الصدقة أفضل؟ قال: (( جهد المقل وابدأ بمن تعول ) )رواه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت