فهرس الكتاب

الصفحة 1822 من 2991

والثالثة: أن بعض الناس لا يتحرى المستحقين للصدقة والزكاة فهو يعطي كل من سأله بل بعض الناس اعتاد أن يعطي أناسًا كل عام حتى لو اغتنى هؤلاء ولاشك أن هذا لا يحل صرف الزكاة فيه وهي لا تجزىء عن صاحبها وقد يتعذر بعض المتصدقين بأنه لا يعرف المحتاجين والجواب على هذا أن نقول: ابحث عن من يدلك عليهم.

أيها الإخوة الكرام ومن أبواب الخير في هذا الشهر الكريم العمرة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( فإن عمره فيه - أي رمضان - تعدل حجة ) )أو قال: (( حجة معي ) ) (12) وهذا الفضل حاصل لمن اعتمر في أي جزء من أجزاء هذا الشهر فليس هذا مخصوصًا بزمان معين فيه.

ومن أبواب الخير في هذا الشهر اعتكاف العشر الأواخر منه فإن النبي صلى الله عليه وسلم: (( كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل ) ) (13) رواه الشيخان.

فأبواب الخير وصنوف البر في هذا الشهر كثيرة والسعيد من اغتنم مواسم النفحات وسارع في الخيرات وصدق من قال:

طوبى لمن كانت التقوى بضاعته في شهره وبحبل الله معتصما

الخطبة الثانية

أما بعد ...

فاغتنموا عباد الله هذا الموسم الكريم واعلموا أن الحسنة فيه تضاعف والسيئة تعظم فاستكثروا من الحسنات وتخففوا من السيئات فإن الصيام لم يشرع إلا لتحقيق هذه الغاية وهذا المقصد قال الله تعالى: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ? (14) فقد ذكر الله تعالى في هذه الآية أن الغاية من فريضة الصيام على هذه الأمة وعلى الأمم التي قبلها هي تقوى الله عز وجل فليس المقصود من الصيام الجوعَ والعطشَ وتركَ الشهوة فحسب فإن هذه الأشياء وسيلة إلى غاية ووصلة إلى نهاية وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من لم يدع قول الزور والعملَ به فليس لله حاجةٌ في أن يدع طعامه وشرابه ) )رواه البخاري (15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت