فمن منع نفسه الطعام والشراب والشهوة ثم أطلق لجوارحه وقلبه العنان في ارتكاب المعاصي والذنوب فإنه لم يحقق التقوى التي من أجلها شرع الصيام.
إذ إن تقوى الله تعالى هي أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بفعل الطاعات واجتناب المنهيات فهل اتقى الله يا عباد الله عبد صام عن الطعام والشراب ثم أعمل لسانه في الغيبة والنميمة؟
أم هل اتقى الله عبد نام عن الصلوات المكتوبات وضيّع الحقوق والواجبات؟
أم هل اتقى الله من أحيا ليله بالملذات والشهوات والمنكرات؟
أم هل اتقى الله من شغل أذنه بسماع المحرمات، ونظره بمشاهدة الممنوعات والمحظورات؟
أم هل اتقى الله من هجر القرآن وترك القيام وعمر وقته بما يغضب الرحمن؟
أم هل اتقى الله رجل ضيّع أبناءه وبناته فلم يقم بحفظهم و وقايتهم مما حرم الله؟
الجواب: لا والله لم يتق الله، إنما اتقى الله من زاده الصيام استقامة وعبادة وصلاحًا
فاتقوا الله عباد الله وأكثروا من عبادة الله تعالى في هذا الشهر فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخص رمضان بالإكثار من العبادات والطاعات واستغلوا أيها المؤمنون مواسم الخيرات لتكثير الحسنات وتكفير السيئات فإن المحروم من أدرك هذا الشهر ولم يغفر له.
(1) البخاري (38) ، ومسلم (760) .
(2) البخاري ( 1904) ، ومسلم ( 1151) .
(3) البخاري (37) ، ومسلم ( 759) .
(4) النسائي ( 1164) ، وأبو داود ( 1375) .
(5) البخاري ( 1901) ، ومسلم ( 760) .
(6) سورة: البقرة: آية ( 185) .
(7) البخاري (4998 ) ،ومسلم ( 2450) .
(8) البخاري (6) ، ومسلم ( 2308) .
(9) أحمد (16882) .
(10) الترمذي ( 614) .
(11) مسلم ( 2588)
(12) مسلم ( 1256) .
(13) البخاري (2026 ) ، ومسلم ( 1172) .
(14) سورة: البقرة: آية (183) .
(15) البخاري ( 1904) .