لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) (الأنبياء:87) صيامنا هذا يحتاج إلى استغفار نافع وعلم صالح له شافع كم تخرق من صيامنا بسهام الكلام ثم نرقعه وقد اتسع الخرق على الراقع كم نرفو خروقه بمخيط الحسنات ثم نقطعه بحسام السيئات القاطع، وكان بعض السلف إذا صلى صلاة استغفر من تقصيره فيها كما يستغفر المذنب من ذنبه إذا كان هذا حال المحسنين في عباداتهم فكيف حال المسيئين؟، أنفع الاستغفار ما قارنته التوبة والاستغفار حل عقدة الإصرار على الذنب فمن استغفر بلسانه وقلبه عن المعصية زالت ومن كان عزمه أن يرجع إلى المعاصي بعد رمضان ويعود فهذا صدقه غير موجود وباب القبول عنه مسدود وصومه عليه مردود يصوم ويقوم ويتابع على المعاصي كيف يكون ذلك فالمهم أيها المسلمون أن نكثر من الاستغفار بعد هذا الشهر على لله أن يتجاوز عن إسرافنا وتفريطنا وما حصل منها من المعاصي والسيئات في ذلك الشهر الذي تعظم فيه السيئة لفضله وشرفه.