الوقفة الثالثة:لقد مضت الأعمال و الصيام والقيام والزكاة والصدقة وختم القران والدعاء والذكر وتفطير الصائم وأنواع البر التي حصلت والعمرة التي قام بها كثير لكن هل تقبلت أم لا؟ هل قبل العمل أم لا؟ يقول الله - تعالى- (..إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) (المائدة:27) كان السلف الصالح يجتهدون في إكمال العمل وإتمامه وإتقانه ثم يهتمون بعد ذلك بقبوله ويخافون من رده (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ..) (المؤمنون:60) يعطي ويخشى أن لا يقبل منه يتصدق ويخشى أن ترد عليه يصوم ويقوم ويخشى أن لا يكتب له الأجر قال بعض السلف كانوا لقبول العمل اشد منه اهتماما بالعمل ذاته ألم تسمعوا قول الله عز وجل (..إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) وغير المتقين ما هو حالهم وعن فضالة ابن عبيد قال لأن أن أعلم أن الله قد تقبل مني مثقال حبة من خردل أحب إلي من الدنيا وما فيها لأن الله يقول (..إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) ، يقول بعضهم لو اعلم إن الله تقبل مني ركعتين لا أهتم بعدها لأنه يقول (..