والطاعة مع وجوبهما فذلك لا يعني أن يكلف الإنسان نفسه ما لا يطيق"خذوا من العبادة ما تطيقون فإن الله لا يسأم حتى تسأموا"حديث صحيح.
الوقفة السادسة: لا يشترط أن نكون بعد رمضان كما كنا في رمضان فنحن نعلم أن ذلك موسم عظيم لا يأتي بعده مثله إلا رمضان الذي بعده لا يأتي شهر فيه خيرات ومغفرة ورحمة وعتق كما في هذا الشهر الذي انصرم فنحن لا نقول كونوا كما كنتم في رمضان من الاجتهاد فالنفس لا تطيق ذلك لكن لا للانقطاع عن الأعمال؛ الخطورة في الانقطاع فلابد من أخذ الأمور بواقعية ليس المطلوب أن نكون بعد رمضان كما كنا في رمضان كان ذلك شهر اجتهاد له ظرف ووضع خاص لكن الانقطاع عن الأعمال لا ترك الصيام بالكلية لا ترك القيام بالكلية لا ترك ختم القرآن بالكلية لا ترك الدعاء والذكر والصدقة والعمرة لا استمروا على العمل ولو كان أقل مما كان في رمضان ثم إن الله سبحانه و- تعالى- إذا كان العبد مواصلا على عمله لو أصابه عارض لو مرض لو سافر يكتب له من الأجر مثل ما كان يعمل صحيحا مقيما وجاء في الحديث"إذا مرض العبد قال الله للكرام الكاتبين اكتبوا لعبدي مثل الذي كان يعمل حتى اقبضه أو أعافيه"حديث صحيح إذا هذه من فوائد المواصلة على الطاعة والعبادة.