فهرس الكتاب

الصفحة 1896 من 2991

والآن ذقت طعم السعادة بعد أن عدت إلى الله عودة صادقة بإذن الله، إني أرى الضوء أخضر، والحياة وردية، والأيام بيضاء، فلعلك يا رمضان تكون خير معين لي على طاعة ربي، فأنت موسم البركات، في ظلك أتفيؤ ظلال المغفرة والرحمات، أنت شهر إقالة العثرات، والتعرض من الله لأطيب النفحات، أعاهدك يا رمضان أن أبدأ صفحة جديدة مع الله وأفتح سجلًا ناصع البياض فلا تراني إلا محافظًا على الصلاة مع الجماعة في الصف الأول وإذا بحثت عني، فأنا مشغول بتكحيل عيني بتلاوة كتاب الله، أو تلمس الطريق لأصل إلى أهل العوز والحاجة، لأنفق عليهم وأقوم بتفطير الصائمين، وإن فترت فلا أفتر عن الدعوة إلى سبيل ربي، أو الاستغفار في وقت اسحر عن سابق معصيتي أو الدعاء بأن يتقبل الله توبتي ويغسل حوبتي وإذا نام الأنام صففت الأقدام في جنح الظلام لأقوم الليل خاشعًا باكيًا وإن شاء الله سأزور بيت الله العتيق وأعتمر وأعتكف، لعلي أنسى الماضي الأليم وأرجع بوجه وضاء جديد.

إني شاكر لنعم ربي التي طالما عصيته بها فيما مضى خلفت الدنيا ورائي وطلقتها ثلاثأ بلا رجعة بعد شدة لجاج وغضب، فهي التي كانت تحركني، وتتحكم في قلبي وعاطفتي.

ما أجمل العودة إلى الله! لقد أيقنت أن السعادة في طاعة الله وأن للإيمان طعمًا حلوًا لم يتذوقه كثير من الناس، وأن في دنيانا هذه جنة من لم يدخلها، لم يدخل جنة الآخرة، وقد تاه أكثر عباد الله عن بابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت