فهرس الكتاب

الصفحة 1917 من 2991

كان ثابت البناني - رحمه الله تعالى - يقول: لا يكون عابد أبدًا عابدًا، وإن كان فيه كل خصلة خير حتى تكون فيه هاتان الخصلتان، الصوم والصلاة، لأنهما من لحمه ودمه.

قال مبارك بن فضالة: (دخلت على ثابت البناني في مرضه وهو في علوله، وكان لا يزال يذكر أصحابه فلما دخلنا عليه قال: يا إخوتاه لم أقدر أن أصلي البارحة كما كنت اصلي، ولم أقدر أصوم كما كنت أصوم، ولم أقدر أن أنزل إلى أصحابي فأذكر الله U كما كنت أذكره معهم. ثم قال: اللهم إذا حبستني عن ثلاث فلا تدعني في الدنيا ساعة: فمات من وقته) وكثير من الناس تستهويه الأفلام والمسلسلات، أو النوم والغفلات فيعرض عن أداء الصلوات... ويحسب أن الأمر هيّن وهو عند الله عظيم.

ثالثًا: الحفاظ على التراويح:

قال: {من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه} .

وفي حديث السائب بن زيد قال: كان القارئ يقرأ بالمئين يعني بمئات الآيات حتى كنا نعمد على العصي من طول القيام قال: وما كانوا ينصرفون إلا عند الفجر.

ومما ينبغي لك أخي الكريم مراعاته عدم الانصراف قبل الإمام فإن رسول الله قال: {من قام مع إمامه حتى ينصرف كتب له قيام ليلة} وإن من تمام الإيمان والاحتساب في الصيام الحرص على القيام، وعدم التضجر منه أو التشاغل عنه في رمضان، لا سيما في زماننا حيث كثرت أسباب الفتنة وأصبحت قنوات عدة تتفنن في غرض البرامج المغرية والأفلام والمسلسلات بعد الإفطار مباشرة مما يجعل كثيرًا من الناس عن القيام غافلين وبما يرونه من مجون ولهو معجبين.

رابعًا: الإكثار من الذكر وقراءة القرآن:

فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان النبي أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فالرسول حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت