فهرس الكتاب
وكان كثير من السلف يؤثرون بفطورهم وهم صائمون منهم عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - وداود الطائي ومالك بن دينار، وأحمد بن حنبل وكان ابن عمر لا يفطر إلا مع اليتامى والمساكين.
سادسًا: الاعتكاف والإكثار من العبادة في العشر الأواخر:
فسنة الاعتكاف قد تركها كثير من الناس القادرين عليها مع ورودها في الكتاب والسنة، وقد كان السلف أحرص على فعلها والقيام بها لما فيها من الأجر العظيم ولمناسبتها للعشر الأواخر التي تلتمس فيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.
والاعتكاف عبادة تتيسر معها سائر العبادات من قراءة للقرآن والصلاة والذكر والدعاء، فعن أبي هريرة قال: {كان النبي يعتكف في كل رمضان عشرة أيام فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يومًا} .
وللاعتكاف أحكام ينبغي على الصائم المريد لهذه العبادة الجليلة أن يطلع عليها، فبها يكون اعتكافه صحيحًا على السنة.
سابعًا: تحري ليلة القدر والإكثار من الدعاء:
فإن الصوم من أسباب إجابة الدعاء، فينبغي للصائم أن يحرص عليه طيلة شهر رمضان فهو أوسع أبواب الخير وأسهل الطرق إليه، قال: {أعجز الناس من عجز عن الدعاء} .
ولا سيما وأن حرص المسلم على قيام رمضان يناسب وقته السحر وهو وقت مبارك تستجاب فيه الدعوات وتكفَّر فيه السيئات وتقضى فيه الحاجات.
واحذر أخي الكريم أن يفوتك الخير العظيم، والفضل الكريم: ليلة القدر، فقد قال رسول الله: {من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه} .
فأعظم بها من ليلة.. تغفر فيها سائر السيئات.. وتنال بها الدرجات... وإنها لحرية بالتحري.. وجديرة بالحرص عليها رجاء التوفيق لخيرها العظيم.
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.