عباد الله: أقسم الله تعالى بفجر هذا اليوم فقال سبحانه: وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ يومكم هذا أفضل أيام العام. قال عليه الصلاة والسلام: (( أفضل الأيام عند الله يوم النحر ) ) [رواه أبو داود بإسناد صحيح] (13) [13] . وهو آخر أيام العشر التي أقسم الله بها، وهو يوم الحج الأكبر، وهو اليوم الذي أذن فيه مؤذن رسول الله: أَنَّ اللَّهَ بَرِىء مّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ.
يومكم هذا يوم عيد، والأعياد في الإسلام شرعت لتأليف القلوب وللتراحم والتكافل، لصلة الأرحام، والإحسان إلى الفقراء والأيتام. فنبينا عليه الصلاة والسلام، كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر فيبدأ بالصلاة، ثم يخطب، وقد ينبه إلى الإحسان قائلًا: تصدقوا، تصدقوا، تصدقوا (14) [14] ، وكان أكثر من يتصدقُ النساء، فكان هذا الاجتماع مناسبة للتذكير بالإحسان إلى المحتاجين ونحن اليوم بحاجة إلى هذا التذكير، فالصدقة على الأقارب والمحتاجين أفضل من العمرة وحج التطوع. ذلك أن كثيرًا من الفقراء لا يجدون ثمن العلاج والدواء، بينما إخوانهم يعتمرون أو يحجون مرات ومرات، ونحن نعلم أن التطوعات منها ما هو مقصور النفع على فاعله، كنوافل الصلاة والصيام والحج والعمرة. ومنها ما يتعدى نفعه إلى الغير، كسائر الأعمال الخيرية. والعمل الذي فيه نفع للغير هو أفضل وأنفع وأزكى وأطهر. الله أكبر.
عباد الله، الصلاة الصلاة فلا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة.
عباد الله، الزكاة الزكاة، فإنها سبب لسعة الأرزاق، ونزول الغيث من السماء.
عباد الله، الأمانة الأمانة، فإنها عنوان الديانة.