ولقد بينت الأحداث الماضية التي نرجو الله ألا يعيدها على المسلمين قد بينت شيئًا من هذا، بينما أناس في أعلى القمة من دعوى العقيدة والأخوة في لحظة واحدة وإذا هو انحدار إلى أسفل ما يكون، لا عقيدة ولا أخوة، بل هي أهواء وأطماع، وأحقاد تحاسد تبين هذا واتضح هذا.
فيا عباد الله ينبغي للمسلم أن يكون مسلمًا مهما كانت الأمور، يجمعه مع أخيه عقيدة إسلامية لا تزعزع ولا تتضعضع، وكذلك الإخوة لا يزعزعها شيء، هذا شأن المسلم يا عباد الله، وهذا شأن المسلم في عقيدته.
والمسلمون يا عباد الله، المطلوب منهم أن يكونوا يدًا واحدة على الظالم إذا ظهر ظلمه يكونون عليه مهما كانت قرابته ومهما كانت صداقته، يقول الله عز وجل: ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ للَّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى.
فيا أيها المسلم، الله الله في عقيدتك، الله الله في إخوتك لإخوانك المسلمين، كن ثابتًا عليها، وكن مطمئنًا عليها، ولا يزعزعها شيء في نفسك، ولا يزعزعها شيء في قلبك.
فنسأل الله عز وجل أن يصلح القلوب والنفوس إنه على كل شيء قدير.
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
عباد الله، ينبغي لنا أن نكون على علم يقين أننا إذا كنا كذلك، متمسكين بوحدتنا بعقيدتنا بأخوتنا فإن هذا هو الذي يجعل للشخص المسلم احترامه وهيبته حتى عند غير المسلم ويراه بعين الإكبار ويراه بعين الإجلال، ويعلم أن هذه الفئة لا يغلبها شيء، المسلمون لا يغلبهم شيء إطلاقًا، وأن عندهم قوة وهي قوة العقيدة ولا يمكن أن يقف أمامها شيء مطلقًا من أي قوة كانت فاتقوا الله عباد الله، ولاحظوا هذا الأمر، وكونوا عباد الله كما سماكم الإسلام، كونوا مسلمين حقيقة وعلى عقيدة ثابتة.
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.