فهرس الكتاب

الصفحة 1954 من 2991

إنك حين تأسو جراح إخوانك إنما تأسو جراحك، وحين تسد حاجة جيرانك إنما تسد حاجة نفسك وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلاِنفُسِكُمْ [البقرة:272] ، مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ [فصلت:46] .

أيها الإخوة في الله، إن الابتهاج بالعيد نعمة لا يستحقها إلى الشاكرون، وما الشكر عليها إلا صمود لنوائب الدهر ويقظة لدسائس العدو، وعمارة للأرض بنشر دين الله، ومن هنا أيها الإخوة فإن أعياد المسلمين يشارك فيها حق المشاركة ويبتهج فيها صدق الابتهاج أهل الطاعات من الصائمين والقائمين والركع السجود، أما من لم يصم عاصيًا لله، ولم يقم بما أوجب الله عليه، فلا عيد له ولا بهجة.

العيد مناسبة لإطلاق الأيدي الخيرة في مجال الخير حيث تعلو البسمة الشفاه، وتغمر البهجة القلوب، مناسبة لتجديد أواصر الرحم للأقرباء، والود مع الأصدقاء، تتقارب القلوب على المحبة وتجتمع على الألفة وترتفع عن الضغائن.

فاتقوا الله أيها المؤمنون، وودعوا شهركم وابتهجوا بعيدكم بالبقاء على العهد وإتباع الحسنة الحسنة؛ فذلك من علامات قبول الطاعات، وقد ندبكم نبيكم محمد بأن تتبعوا رمضان ستًا من شوال فمن فعل ذلك فكأنما صام الدهر كله.

تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وسائر الطاعات، وأعاد علينا وعلى أمة الإسلام هذا الشهر وهذا العيد بالقبول والغفران والصحة والسلام والأمن والأمان، وعز الإسلام وأهله وارتفاع راية الدين ودحر أعداء الملة.

الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت