فهرس الكتاب

الصفحة 1957 من 2991

حققوا أركانه التي لا يتم الإسلام إلا بها، حافظوا على صلاتكم وأدوها في أوقاتها بطمأنينة وخشوع، وأخرجوا زكاة أموالكم طيبة بها نفوسكم، وصوموا شهركم وحجوا بيت ربكم، أخلصوا عملكم لله وتمسكوا بهدي رسوله الناصح الأمين، لا خير إلا دل الأمة عليه، ولا شر إلا حذرها منه، اسلكوا سبيله في الدعوة إلى الله؛ فهي من أهم واجبات الدين ومن أفضل الأعمال التي فرض الله على الأمة القيام بها، إنها فريضة الأنبياء والمرسلين وأتباعهم إلى يوم الدين، فيجب على العلماء الدعوة إلى الله بالحكمة واللين امتثالًا لقوله سبحانه: ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ولا بد للدعوة أن تكون على بصيرة، وفق سبيل المصطفى الذي سار عليه هو وأصحابه، نبراسهم في ذلك وقدوتهم التوجيه الإلهي الكريم في قوله عز وجل: قُلْ هَاذِهِ سَبِيلِى أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِى وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.

دعوة إلى الله، لا لدنيا ولا لطلب جاه أو محمدة عند الناس ولا لحزبية أو قومية أو طلب زعامة، بل دعوة إلى الله وإلى دينه بالحكمة التي سار عليها نبينا الكريم وصحابته الأبرار وجهابذة علماء الأمة المصلحين.

عباد الله، إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نوع من أنواع الدعوة إلى الله، وهو من أعظم واجبات الدين إنه سبب لدفع العذاب والعقاب عن الأمة ومن أسباب النصر على الأعداء، إنه سبب لرضاء الله عن خلقه، وتركه سبب لغضبه وأليم عقابه، كم أهلك الله من أمة ولعنها حين تركت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يقول سبحانه: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِى إِسْراءيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذالِكَ بِمَا عَصَوْا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت