فهرس الكتاب

الصفحة 1958 من 2991

ولذا جاء الأمر الإلهي الكريم لنا أمة الإسلام في قوله سبحانه: وَلْتَكُن مّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب شرعي والقيام به يقتضي الالتزام بحدوده وشروطه وقيوده حسب التوجيه النبوي الكريم بقوله: (( من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) )فالتغيير باليد لولاة الأمور أو لمن يسندون له القيام بذلك، وعلى العلماء بما حباهم الله من علم وبصيرة تبيين المنكر والنهي عنه باللسان دون تجريح للمأمورين أو تشهير بهم، بل يكون بحكمة ولين ومحبة لهداية الناس، وستر لما قد يقع والبعد عن إشاعة الفاحشة في عباد الله المؤمنين، وبدون أن يكون التغيير سببًا لحدوث منكرًا آخر قد يكون أعظم جرمًا مما يراد تغييره، فأوامر الشرع مبنية على جلب المصالح ودرء المفاسد، ومن فاته تطبيق هذه القاعدة العظيمة كان فساده أكثر من صلاحه، وضرره أكثر من نفعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت