اتصفوا بالإسلام في سلوكهم وفي معاملتهم مع الناس مؤمنهم وكافرهم، أعطوا كل ذي حق حقه كما أمرهم ربهم، وساروا على نهج نبيهم فسادوا العالم مسلمهم وكافرهم بعدلهم وبصدقهم وأمانتهم وحسن معاملتهم، فعاش أهل الإسلام في أمن وطمأنينة متعاونين على الخير في جميع شئونهم الدينية والدنيوية، ونعم معهم غيرهم ممن أقرهم المسلمون في بلاد الإسلام بالعهد والدين فآتوهم حقوقهم كاملة، حفظوا نفوسهم وأعراضهم وأموالهم ووفوا لهم بالعهود والوعود وبجميع الحقوق، فعاش غير المسلمين في ظل عدل الإسلام عيشة هنيئة حينما كان المسلمون بهذه الصفة من تمسكهم بكتاب ربهم وسنة نبيهم حفظهم الله بحفظهم لحرمات الإسلام وقيامهم بالعدل في حق الصغير والكبير والرجل والمرأة والرئيس والمرؤوس، وهذا مصداق قوله عز وجل: ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ إِن تَنصُرُواْ اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبّتْ أَقْدَامَكُمْ.