فهرس الكتاب
هذا هو المأمول من أمة الإسلام قيادة وشعوبًا، لكن المتأمل لحال الأمة الإسلامية اليوم يشعر بعظيم الأسى لما آلت إليه هذه الحال. لقد أصبح أعداء الله وأعداء دينه يسيطرون على مصالح المسلمين ويسيِّرون كثيرًا من أمورهم السياسية والاقتصادية لما يخدم مصلحة غير المسلمين، ها هم الأعداء يتحكمون في مصير إخوان لنا في مواطن كثيرة من هذا العالم الواسع، تغتصب أراضيهم وتسلب حقوقهم ويستولى على ثرواتهم وخيراتهم، أليس المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين ومسرى سيد الثقلين نبينا محمد لا يزال مغتصبًا من قبل فئة معتدية آثمة، دنست مقدسات المسلمين واغتصبت أرضهم وقتلت إخواننا في فلسطين وسلبت حقوقهم وإخوان لنا في أماكن أخرى في البوسنة والشيشان وفي كشمير وغيرها من بلاد كثيرة، يعانون أنواعًا من الاضطهاد والظلم والفاقة والجوع كيف يرتاح لنا بال ويهنأ لنا عيش وهذه أحوال إخواننا في كثير من البلاد.
إن على الأمة الإسلامية أن يقوموا بالدعم المادي والمعنوي لنصرة إخواننا المضطهدين في دينهم في كل مكان؛ تحقيقًا للإخوة الإيمانية التي عقدها القرآن الكريم بين المؤمنين بقوله عز وجل: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ.
أما القادة والحكام المسلمون فعليهم تقع المسئولية الكبرى المتمثلة في الوقوف مع إخوانهم المسلمين ومناصرتهم وبذل جهد أكبر واستخدام وسائل متعددة سياسية واقتصادية وغيرها من أجل إيجاد حلول لمشاكلهم ووضع نهاية لمآسيهم، ولنا أمل كبير في قادة هذه البلاد المباركة أن يستمروا في بذل مساعيهم الخيرة من أجل نصرة الإسلام والمسلمين وإغاثة الملهوفين.
نسأل الله عز وجل أن يحفظ ولاة أمور هذه البلاد، ويعينهم على ما يقومون به من خدمة للإسلام والمسلمين واهتمامًا بشئونهم وتقديم العون والمساعدة لهم وما يولونه من عناية ورعاية للحرمين الشريفين زادهم الله تشريفًا وتعظيمًا.