فهرس الكتاب

الصفحة 2029 من 2991

كأن الإسلام ظلمها وما أعطاها حقها بل هضمها، أو لعل القرآن نسيها، أو أن السنة تجاهلتها، تنوعت غاراتهم، وتعددت هجماتهم، وكثرت اتهاماتهم. فمرة هجوم على الحجاب، وأخرى يدعون للاختلاط، وثالثه بالطعن في مناهج التعليم، يزعمون أنهم يسعون لحريتها وإعطائها حقها، وهم يكيدون لتقييدها، يريدونها صورة مبتذلة على أغلفة المجلات، يريدونها دمية تتقلب في الدعايات، يريدونها ألعوبة في السهرات، يريدونها بضاعة مزجاة في المراقص والبارات، يريدونها غانية لقضاء الشهوات يريدونها خارجة على القيم، نابذة لتعاليم الإسلام، راكضة خلف الأعداء، وملاحقة للسفهاء، نازعة للحياء، خالعة للحجاب، متهاونة بالتصوير، مزاحمة للرجال في الأسواق، رافعة صوتها في الطرقات، لابسة للعباءة على الأكتاف، مرتدية للضيق والشفاف، مخالفة لجميل العادات، لاهثة خلف رديء المحدثات. تردّد عبارات الحاقدين، وتتبنى أفكار العلمانيين، وتستحسن مقالات الحداثيين، وتنشر أفكار العقلانيين، لقد أحكموا في أعناقهن ربقة التقليد والتشبه بالعدو الكافر، في آدابه وفنونه وغير المفيد من مناهجه وعلومه، فتبعوا سننهم، حتى لو دخلوا جحر الضب دخلوه، وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ [البقرة:11] .

أما لكم في تجارب الآخرين مزدجر؟! أما في ما بلغوه من حضيض مدّكر؟! ولكن وبفضل الله يبقى السواد الأعظم من نساء هذا البلد، صالحات مصلحات، قانتات تائبات، صامدات في وجه الزوابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت