فهرس الكتاب
فمن أهم الأمور التي يجب التناصح فيها والتواصي بها تعظيم كتاب الله وسنة رسول الله والتمسك بهما، ودعوة الناس إلى ذلك في جميع الأحوال، لأنه لا سعادة للعباد كل العباد ولا هداية ولا نجاة في الدنيا والآخرة إلا بتعظيم كتاب الله، القرآن الذي بأيدينا، وسنة رسول الله اعتقادًا وقولًا وعملًا، والاستقامة على ذلك والصبر عليه حتى الوفاة، لأن الله تعالى أمر عباده بطاعته وطاعة رسوله، وعلّق كل خير بذلك، وتهدد من عصى الله ورسوله بأنواع العذاب والخزي في الدنيا والآخرة، قال تعالى: وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ [المائدة:92] . وقال: وَهَاذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [الأنعام:155] . وقال: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [النور:63] . وقال: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنْهَرُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذالِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ [النساء:13، 14] . ففي هذه الآيات المحكمات الأمر بطاعة الله ورسوله والحث عن اتباع كتابه المبين، وتعليق الهداية والرحمة والعزة ودخول الجنة بطاعة الله ورسوله .
وتعليق الفتنة كل الفتنة والعذاب المهين بمعصية الله ورسوله، فاحذروا أيها المسلمون ما حذركم الله منه، وبادروا إلى ما أمركم به، فهو الآمر وهو الناهي لا إله إلا هو، بادروا بإخلاص وصدق ورغبة ورهبة تفوزوا بكل خير وتسلموا من كل شر في الدنيا والآخرة.