فهرس الكتاب

الصفحة 2055 من 2991

الاشتغال بالمال- ولو كان حلالًا- عن طاعة الله وعن ذكره وشكره، كما قال تعالى: { يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } [المنافقون:9] ، ويقول سبحانه: { سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرَابِ شَغَلَتْنَآ أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا } [الفتح:11] .

فكم من رجل كان يحافظ على الصلوات وعلى قراءة القرآن وغيرها من أعمال البر، ومن إن شغلته الدنيا وجرى المال بين يديه حتى أصبح يمر عليه رمضان والمواسم الفاضلة فلا يقرأ كتاب الله، ولا يصلي، ولا يحضر مجالس الذكر، فضلًا عن غيرها من الأيام، فليحذر المؤمن وليعلم أن الذي رزقه المال هو الله -نسأل الله الثبات حتى الممات-.

وحتى نعدل في قولنا ونكون دقيقين في تصويرالواقع إن الإنسان ليقف وقفة إكبار واحترام لأناس يملكون الدنيا بأيديهم، وتجدهم من أحرص الناس على الطاعات وحضور الجماعات وكل ما يقربهم إلى رب الأرض والسموات، فهنيئًا لهؤلاء الذين حازوا خير الدنيا والآخرة، وهؤلاء هم الذين تنزل عليهم البركات وتحل عليهم المكرمات.

الصورة الثانية:

كراهية الانفاق في سبيل الله: وعلى رأسها الزكاة الواجبة، فبعض الناس ينفق الأموال الطائلة في الولائم والعزائم وفي أمور اللهو والترف، وحينما يُدعى للإنفاق فيما يعتق رقبته وينجيه يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، رأيت الكراهية في وجهه، فيعرض و ينسى قول الله جل وعلا في حق المنافقين: { فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُواْ أَن يُجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } [التوبة:81 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت