ولا ننسى أولئك الأخفياء الأتقياء الذين ينفقون أموالهم في وجوه الخير، فنقول لهم أبشروا فوالله إنه عند ربنا في كتاب لا يضلّ ربنا ولا ينسى، فإن جهِلَكُم الناس فلكم موعد عند رب الأرض والسموات، يبيض فيها وجوهكم ويخلف عليكم خيرًا فيما أنفقتموه.
الصورة الثالثة:
عدم التحري في المعاملات المالية وعدم السؤال عن ما يدخل إليه أمن حرام أمن حلال، والتساهل في ذلك وعدم سؤال أهل العلم عما يشكل عليه من المعاملات « ولن تزولا عبد يوم القيامة حتى يسأل عن هذا المال من أين اكتسبه وفيم أنفقه » ، وإن من أعظم الفتن التي وقع فيها بعض الناس أن يتتبع الرخص ومن يجيز له المعاملات الربوية والمحرمة -نسأل الله السلامة والعافية-، وليتذكر الإنسان يوم العرض على الله ويتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: « أيما جسد نبت على السحت فالنار أولى به » .
لقد طاشت عقول الناس مع الأسهم والمساهمات مع وجود البدائل المباحة والحمد لله. وكذلك من جوانب الفتنة بالمال، إقبال الناس على المسابقات المحرمة التي هي من الميسر، كمن يشترط للحصول على الجائزة أن تشتري من بضاعته أو أن تتصل بمال عن طريق بطاقة مسبقة الدفع للمشاركة في مسابقة كل هذا من القمار المحرم، وحتى لا نعمم قولنا، فإن من مظاهر الخير في هذه الأمة سؤال الناس وبإلحاح عن كثير من المساهمات المطروحة عبر وسائل الإعلام المختلفة مما يدل على تعظيم حرمات الله في قلوبهم نسأل الله أن يثبتهم وأن يرزقنا وإياهم الرزق الحلال المبارك.
الصورة الرابعة: