أكل أموال الناس بالباطل، والتحايل على أكلها بشتى الوسائل والحيل الملتوية، فهذا يماطل في صرف مستحقات أو بدلات لبعض الأجراء أوبعض الموظفين، وهذا يطلب الرشوة لكي يمرر المعاملات خاصة في مجال الصكوك والأراضي أو أخذ التراخيص للأنشطة التجارية، أو ترسية المناقصات والعقود، أو جحد الدائن مَنْ ديَّنهُ إذا لم يكن لديه بينة، أو من كتب عقارًا أو مؤسسة باسم شخص ثم جحده ماله وما كسبه، كل هذا من أكل أموال الناس بالباطل كما قال جل وعلا: { وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } [البقرة:188] ،ويقول سبحانه: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنْكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا } [النساء:29] .
وليتذكر أولئك النفر الذين وقعوا في هذه الفتنة، قول النبي صلى الله عليه وسلم: « لعن الله الراشي والمرتشي » ، فلا تخسر دينك ودنياك فينزع الله البركة من المال الذي تأخذه بالباطل، فكم تعطّلت مصالح لأناس وكم حرم أناس من حقوقهم بسبب هؤلاء المرتشين، فاللهم أصلح أحوال المسلمين في كل الميادين يارب العالمين.
الصورة الخامسة: