أكل مال اليتيم. يقول جل وعلا: { وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا } [النساء:2] ، ويقول سبحانه مهددًا ومتوعدًا: { إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا } [النساء:10] ، فليتق الله أناس أخذوا أموال اليتامى بغير حق أو حرموهم نصيبهم من الإرث أو نحو ذلك، وليتذكروا أن هناك موعدًا يلتقي فيه الخصوم عند ملك الملوك وعلام الغيوب. يامن أخذتم أموال اليتامى ظلمًا اليوم عمل ولا حساب، فاغتنموا الفرصة وتوبوا إلى الله قبل فوات الأوان، فإن الجزاء من جنس العمل فإن أخذ المال بغير حقه ممحقة للبركة، وقد يلحق نزع البركة أبناءكم ومن تعولون إما في حياتكم أو بعد موتكم، فاللهم ألهمنا رشدنا وقنا شر أنفسنا.
الصورة السادسة:
عدم إعطاء الأجير أجره، من خادم أو خادمة أو سائق أو عامل أو من بنى لك دارًا، أو كان يعمل لديك في عمل أو من كان له سعي في صفقة أو عقد كل هؤلاء سوف يخاصمون من ظلموهم ولم يعطوهم حقوقهم، وقد كثر هذا في الآونة الأخيرة، وللأٍسف وهو من صور الفتنة بالمال والهلع على الدنيا -نسأل الله السلامة والعافية-. وإن عجبك لا ينقضي من أناس يجحدون رواتب العمال المساكين -الذين يصل راتب البعض إلى قيمة وجبة غداء أو عشاء عند بعض المترفين- فاللهم رحمتك.
الصورة السابعة:
سؤال الناس من غير حاجة: كمن يرفع للموسرين بأنه مستحق للزكاة وهو يكذب في ذلك، أو من يسأل الناس في المساجد وهو غير صادق، وليتذكر هؤلاء قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين: « لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله تعالى وليس في وجهه مُزْعة لحم » .