فهرس الكتاب

الصفحة 2071 من 2991

أيّها المسلمون، إنّه قد نزل بساحتِكم شهرٌ كريم، هو سيّد الشهور، ومنّ الله عليكم بموسمٍ عظيم، نهارُه صيام وليله قيام، فيه ليالِي العشر الأواخِر أفضلُ اللّيالي، وفيه ليلة القدرِ العبادةُ فيها أفضلُ من عبادةِ ألف شهر ليس فيها ليلة القدر. شهرٌ يضاعَف فيه ثواب الطاعات، وتكفَّر فيه السيّئات، وترفَع فيه الدرجات، لله فيه نفحات، من تعرّض لها لم يرجِع خائبًا محرومًا، ومن طلبَها نالها، ومن أعرض عنها خسِر نوالها. وشهرُ رمضان صيامُه أحدُ أركان الإسلام، جعل الله صيامَه وقيامه سببًا لمغفرة الذّنوب ورفعِ الشّدائد والكروب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( من صَام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غفِر له ما تقدّم من ذنبه ) )رواه البخاري (1) [1] وأحمد وزاد: (( وما تأخّر ) ) (2) [2] ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( من قامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غفِر له ما تقدّم من ذنبه ) )رواه البخاري ومسلم (3) [3] ، وعن عبادةَ بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( من قام ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتسابًا غفِر له ما تقدّم من ذنبِه وما تأخّر ) )رواه أحمد والطبراني (4) [4] .

وفضائلُ شهر الصّوم كثيرة جدًّا، وحسبه في الفضلِ أنّ الله تعالى أنزل فيه القرآنَ العظيم الذي جعله الله نورًا وهُدى، وجعله زمنًا للصّوم الذي هو سرٌّ بين العبد وبين ربِّه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( قال الله تعالى: كلّ عمل ابنِ آدم يضاعَف، الحسنةُ بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضِعف، قال الله تعالى: إلاّ الصوم، فإنّه لي، وأنا أجزي به، يدَع شهوتَه وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحةٌ عند فطرِه، وفرحة عند لقاءِ ربّه، ولَخلوف فم الصائم أطيبُ عند الله مِن ريح المسك ) )رواه البخاري ومسلم (5) [5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت