فهرس الكتاب

الصفحة 2105 من 2991

فهذا أبو طلحة الأنصاري لما نزل قوله تعالى: (( لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ ) ) ( آل عمران: 92) قال: يا رسول الله ! إن الله تعالى قال: (( لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ ) ).

وإن أحب أموالي إليّ (بيروحا) بستان جميل في المدينة وإني جعلتها في سبيل الله .

وهكذا أوقفها في حياته وقصته في الصحيحين وغيرهما [3]

وهذا عمر رضي الله عنه لما جاءته سهامه من خيبر جعلها في سبيل الله تعالى فحبسها في الأقارب والفقراء والمساكين [4] .

وقد فعل ذلك عمر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومعلوم أنه عاش بعد ذلك سنين: وينبغي أن تعلم أخي التاجر المحسن أن هذه الطريقة التي بها تحدد أوقافك ووصاياك في حياتك فيها فوائد جمّة، منها:

* إشرافك المباشر عليها في حياتك حتى يعظم نفعها .

* أنه يمكن ترتيب الإدارة الجيدة التي تجعل مشروعك الخيري يمتد لسنين وربما لقرون طويلة ، ولك أجرها .

[1] حديث صحيح ، رواه أحمد: ، وابن خزيمة ، والحاكم ن وابن أبي حاتم بإسناد صحيح ، الأثر .

[2] رواه الطبراني بإسناد حسن ، انظر: صحيح الترغيب (912) .

[3] رواه البخاري: (2758) ، ومسلم (998) .

[4] رواه البخاري (2737) ومسلم (1632) .

وكان أجود ما يكون في رمضان

روى البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيُدارسه القرآن ، فالرسول الله صلى الله عليه وسلم أجودُ بالخير من الريح المرسَلة ) ) [1]

هذا الحديث له دلالاته الكثيرة ، وأحب قبل الانتقال إلى هذا الموضوع أن أقف وقفات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت