فهرس الكتاب
فهذا أبو طلحة الأنصاري لما نزل قوله تعالى: (( لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ ) ) ( آل عمران: 92) قال: يا رسول الله ! إن الله تعالى قال: (( لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ ) ).
وإن أحب أموالي إليّ (بيروحا) بستان جميل في المدينة وإني جعلتها في سبيل الله .
وهكذا أوقفها في حياته وقصته في الصحيحين وغيرهما [3]
وهذا عمر رضي الله عنه لما جاءته سهامه من خيبر جعلها في سبيل الله تعالى فحبسها في الأقارب والفقراء والمساكين [4] .
وقد فعل ذلك عمر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومعلوم أنه عاش بعد ذلك سنين: وينبغي أن تعلم أخي التاجر المحسن أن هذه الطريقة التي بها تحدد أوقافك ووصاياك في حياتك فيها فوائد جمّة، منها:
* إشرافك المباشر عليها في حياتك حتى يعظم نفعها .
* أنه يمكن ترتيب الإدارة الجيدة التي تجعل مشروعك الخيري يمتد لسنين وربما لقرون طويلة ، ولك أجرها .
[1] حديث صحيح ، رواه أحمد: ، وابن خزيمة ، والحاكم ن وابن أبي حاتم بإسناد صحيح ، الأثر .
[2] رواه الطبراني بإسناد حسن ، انظر: صحيح الترغيب (912) .
[3] رواه البخاري: (2758) ، ومسلم (998) .
[4] رواه البخاري (2737) ومسلم (1632) .
وكان أجود ما يكون في رمضان
روى البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيُدارسه القرآن ، فالرسول الله صلى الله عليه وسلم أجودُ بالخير من الريح المرسَلة ) ) [1]
هذا الحديث له دلالاته الكثيرة ، وأحب قبل الانتقال إلى هذا الموضوع أن أقف وقفات: