فهرس الكتاب
* أن جمع المال بطريق الربا والحرام مهما كثر هو عند الله ممحوق البركة ، وحين يمحق وتمحق بركته يتحول إلى وبال على صاحبه .
* أن الصدقات يربيها وينميها تعالى لعباده حتى تضاعف أضعافًا كثيرة
فـ (( اللقمة يربيها الله تعالى بيده حتى تصير مثل جبل أحد ) ) [5] .
وهكذا:
* فالربا في المنهج الاقتصادي الإسلامي يساوي: لا شيء .
* والصدقة في المنهج الاقتصادي الإسلامي تساوي: مضاعفة إلا ما لا نهاية .
الوقفة الثانية
حين تقوم الموجودات التي يملكها الإنسان في الدنيا ، يأتي في المنهج القرآن بيان أن هناك شيئًا واحدًا ، إذا ملكه الإنسان يتحول إلى أغنى غنيّ في العالم ، وليس أحد أغنى منه إلا من ملك مثل ما ملك .وهذا الشيء لا يقدر بثمن .
قال الله تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُواْ بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) ) (المائدة: 36) .
وقال تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ ) ) ( آل عمران: 91) .
فهذا الشيء هو: الإيمان الصادق . فمن كان معه الإيمان كمن ملك أكثر من ملء الأرض ذهبًا ، كما يدل عليه مفهوم هذه الآيات .
الوقفة الثالثة: مجالسة الصالحين
كان صلى الله عليه وسلم يجالس جبريل عليه السلام وهو يدل على عظم وأهمية الجليس خاصة بالنسبة للأغنياء.
* فالغني الذي يجالس أهل الدنيا ، لا يجد إلا المفاخرة بكثرة الأموال ، فيتأثر بذلك ويزداد طمعًا ويصبح همه مجاراة من فوقه من الأغنياء .