فهرس الكتاب

الصفحة 2120 من 2991

يقول: (( قد أبدلكم الله بها خيرًا ) )أي العيدين، يوم النحر ويوم الفطر، وهذا الحديث منه يدل على أن للمسلمين عيدان"عيد الفطر وعيد الأضحى"، وما عداهما من الأعياد فليست من الإسلام في شيء، ولا يشرع للمسلمين أن يشاركوا فيها أبدًا.

وهناك آداب وأحكام للعيد:

أولى هذه الآداب: جواز التجمل في يوم العيد، وذلك من فعل النبي، ومن اتخاذ عمر - رضي الله عنه - جبة يلبسها في العيد، فكان يلبس أحسن ثيابه في العيدين.

كذلك الخروج إلى المصلى، فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال:"كان رسول الله يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة"رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

والخروج إلى المصلى سنة رسولنا في العيد، أما الصلاة في المسجد فليس هذا من السنة في شيء، وما يفعله بعض أئمة المساجد وبعض الناس من الصلاة في المسجد فليس هذا من الفقه في شيء؛ لأن الرسول ندب الصلاة في المصلى، واستثنى الفقهاء من ذلك الحرم المكي في عهد الصحابة؛ لأن أهل مكة لا بطحاء قريبة منهم فكانوا يصلون في بيت الله الحرام، أما ما عاداهم من أهل الأمصار والقرى فيصلون في المصليات وذلك لأن الرسول أمر بخروج النساء جميعًا حتى الحُيَّض والنفساء، والحُيَّض لا يدخلن المساجد إلا مرورًا ولا يمكثن فيه، فكيف يتسنى للحُيَّض من النساء أن يحضرن العيدين وبعض أئمة المسلمين يصلون في المساجد، يفوتون على ذلك خيرًا كثيرًا للنساء، فالمشروع هو الصلاة في المصلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت