ما حكم صلاة العيدين؟ الراجح أن حكم صلاة العيدين هو الوجوب، والدليل على ذلك قوله وأمره أن يخرج الناس إلى المصلى، والنساء حتى الحُيَّض، حتى ذوات الخدر فيخرجن، وسئل عن التي لا خمار لها؟ فقال: (( لتعطها أختها من جلبابها ) )، وكما قال فهذا دليل على أن صلاة العيد واجبة على الرجال والنساء، فليحرص المسلمون جميعًا على أخذ نسائهم متحجبات غير متعطرات، غير مظهرات للزينة؛ فإن في إخراج الرجال لنسائهم وأولادهم للصلاة خيرًا كثيرًا وامتثالًا لأمر الرسول.
وكذلك الذهاب والإياب للمصلى، كان رسول الله يخالف الطريق يوم العيد، فيذهب في طريق ويرجع في طريق آخر، وكذلك يشرع التكبير في العيدين، ولنا عند التكبير وقفات:
أولًا: ثبت أن النبي يذهب في يوم الفطر فيكبر حتى يأتي المصلى وحتى يقضي الصلاة فإذا قضى الصلاة قطع التكبير، فالمشروع للمسلمين أن يخرجوا من ديارهم بعد صدقة الفطر، أن يخرجوا للمصلى مكبرين، أن يكبروا الله - سبحانه وتعالى - على ما هداهم للصيام والقيام، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر الله أكبر كما ورد ذلك عن ابن مسعود رضي الله عنه، فالتكبير يكون جهرًا للمصلي، وإن كانت هذه السنة تخفى على بعض الناس ولا نراهم يفعلونها وهم يسيرون إلى المصلى، فتراهم صامتين وإذا جلسوا في المصلى كبروا، والصحيح أن التكبير من حين الخروج من البيت ويرفع صوته بالتكبير، ومما يحصل التذكير به في هذه المناسبة أن الجهر بالتكبير هنا لا يشرع الاجتماع عليه بصوت واحد كما يفعله البعض.