فهرس الكتاب

الصفحة 2124 من 2991

فَهو بِذَلك سبَبُ السَّعادة في الحياة الدّنيا وفي الآخرة؛ لأنَّه كما قال مُعاذُ بنُ جبل رضي الله عنه: (مَعَالم الحلال والحرامِ ومَنَارُ سبُلِ أهلِ الجنّة، وهو الأنيسُ في الوَحشَة والصّاحِب في الغُربَة والمحدِّث في الخَلوَة والدّليلُ على السّرّاء والضَّرَّاء والسّلاحُ عَلَى الأعداءِ والزَّين عندَ الأخلاّء، يرفَع الله به أَقوامًا فيَجعَلُهم في الخيرِ قَادَةً تُقتَصُّ آثارُهم ويُقتَدَى بفِعالهم ويُنتَهَى إِلى رَأيِهم؛ لأنَّ العِلمَ حَياةُ القلوبِ من الجَهلِ ومَصَابيح الأَبصارِ من الظُّلَم، يَبلغ العبدُ بالعِلم منازلَ الأخيار والدَّرجاتِ العُلى في الدّنيا والآخِرَة، بِه تُوصَلُ الأرحَامُ، وبه يُعرَفُ الحَلالُ من الحَرامِ، وهو إِمامُ العمَل، والعَمَل تابِعُه، يُلهَمُه السّعداءُ، ويُحرَمُه الأشقياء) انتَهَى كلامه رضي الله عنه [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت