فهرس الكتاب

الصفحة 2217 من 2991

أيها المسلمون, إنه وإن انقضى شهر رمضان فإن عمل المؤمن لا ينقضي قبل الموت، قال تعالى: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [الحجر:99] .

فلئن انقضى صيام شهر رمضان فإن المؤمن لن ينقطع من عبادة الصيام بذلك، فالصيام لا يزال مشروعًا ولله الحمد في العام كله.

ففي صحيح مسلم من حديث أبي أيوب الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر ) ) (1) [1] .

وصيام ثلاثة أيام من كل شهر.

وصيام يوم عرفة.

والصيام من شهر الله المحرم، وشهر شعبان.

وصيام الاثنين والخميس.

ولئن انقضى قيام شهر رمضان، فإن القيام لا يزال مشروعًا ولله الحمد في كل ليلة من ليالي السنة ثابتًا من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ففي صحيح البخاري عن المغيرة بن شعبة قال: إن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليقوم أو ليصلي حتى تَرِمُ قدماه، فيقال له فيقول: (( أفلا أكون عبدًا شكورًا ) ) (2) [2] .

وروى الترمذي عن عبد الله بن سلام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام ) ) (3) [3] .

ومن النوافل التي يُحافظ عليها: الرواتب التابعة للفرائض، وهي اثنتا عشرة ركعة.

فعن أم حبيبة قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعًا غير الفريضة إلا بنى الله له بيتًا في الجنة ) )رواه مسلم (4) [4] .

ومن الأعمال الصالحة التي لا تختص برمضان فقط: قراءة القرآن، فإنها ليست خاصة برمضان، بل هي في كل وقت. فليكن لكل واحد منا ورد من القرآن يقرؤه يوميًا.

وينبغي أن تحرص على أعمال البر والخير، وأن تكون بين الخوف والرجاء، تخاف عدم القبول، وترجو من الله القبول، وتتذكر أنّ يوم عيدنا الوقوفُ بين يدي الله عز وجل فمنا السعيد ومنا غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت