أخي الشاب: أقبل رمضان وبين طياته حديث عظيم يقول فيه النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين ) )وشهر تفتح فيه أبواب الجنان ما أجدرنا إلى اغتنامه بصيام النهار الذي تحدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن فضله فقال: (( من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) )وصلاة الليل مع عامة المسلمين في بيوت الله - تعالى -، التي بلغ من فضلها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ).فإن أبيت إلا أن تكون حريصًا على المعصية، مصرًا على التقصير في الطاعة، حتى في زمن الخيرات فأخشى أن يحال بينك وبين الهداية، وحينئذ تتحقق فيك عظيم الخسارة. فياليت شعري من يفيق من غفلته قبل فوات أزمان الطاعة فإن للربح أيامًا، وللتجارة أوقاتًا. والخاسر من فاتته الفضائل وتمنى على الله الأماني. فإياك إياك.
وأخيرًا أخي الشاب: هذه رسالتي بين يديك، ولم يكن دافعها إليك إلا فيض مشاعر الحب لشخصك الكريم، وأمنية تؤجج في نفسي آمالًا أن تكون بعد هذه الأسطر أحسن حال من سالف الأيام. حفظك الله وسترك، وأقر عين أمتك بصلاحك وتوبتك. إنه أكرم مسؤول.