فهرس الكتاب

الصفحة 2253 من 2991

المغبون من انصرف عن طاعة الله، والمحروم من حرم رحمة الله، والمأسوف عليه من فاتت فرص الشهر، وفرط في فضل العشر، وخاب رجاؤه في ليلة القدر، مغبون من لم يرفع يديه بدعوة، ولم تذرف عينه بدمعة، ولم يخشع قلبه لله لحظة. ويحه ثم ويحه أدرك الشهر ألم يحظ بمغفرة؟؟ ألم ينل رحمة؟؟ يا بؤسه ألم تقل له عثرة؟ ساءت خليقته وأحاطت به خطيئته، قطع شهره في البطالة وكأنه لم يبق للصلاح عنده موضع، ولا لحب الخير في قلبه منزع. طال رقاده حين قام الناس؟؟ هذا والله غاية الإفلاس والإبلاس؟؟ عصى رب العالمين، واتبع غير سبيل المؤمنين؟؟ أمر بالصلاة فضيعها، ووجبت عليه الزكاة فانتقصها ومنعها؟؟ دعته دواعي الخير فأعرض عنها، مسؤولياته قصر فيها، وقصر فيمن تحت يديه من بنين وبنات يفرط في مسئولياته وقد علم أن من سنة نبيكم أنه يوقظ أهله [1] . أما هذا فقد اشتغل بالملهيات وقطع أوقاته في الجلبة في الأسواق والتعرض للفتن.

فاتقوا الله رحمكم الله وقوا أنفسكم وأهليكم نارا فإن الشقي من حرم رحمة الله.

[1] صحيح، وقد تقدم، انظر الحاشية (3) . وأخرجه أيضا أحمد (1/98) ، والترمذي: كتاب الصوم - باب حدثنا محمود بن غيلان... حديث (795) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت