فهرس الكتاب

الصفحة 2310 من 2991

أيها المسلمون: لا نقصد بسؤالنا كيف أكون مسلمًا طريقة ووسيلة الدخول في هذا الدين؟ فإنه لا خلاف بأن النطق بالشهادتين هو الذي يدخل المرء في الإسلام ،ولا يكون مسلمًا إلا بالنطق بهما.فإنا لا نقصد هذا بل نقصد تمثل الإسلام حقيقة وواقعًا وسلوكًا في حياة الناس ،نقصد بالسؤال أن يتمثل الإنسان أخلاقيات الإسلام منهجًا وتصورًا وسلوكًا.فكم من الناس قد نطق بهذه الكلمة ،وربما من المحافظين على بعض شعائر الإسلام ،لكن واقعه وتصرفاته بعيد كل البعد عن هذا الدين.

فلنمر أيها الأخوة على بعض الآيات ،ثم نرى حالنا وواقعنا منها ،وليست هذه الآيات مقصودة بعينها فحسب ،بل هي أمثلة ،ثم ليستعرض المسلم كتاب الله بعد ذلك وليرى حاله وواقعه منه.

الآية الأولى: كيف أكون مسلمًا: قول الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين.

يا عبد الله: إذا قرأت في كتاب الله يا أيها الذين آمنوا ،فأرعها سمعك ،فإما أمر تؤمر به أو نهي تنهى عنه ،وفي هذه الآية يأمرنا الله عز وجل بأن ندخل في السلم كافة ،والسلم هو الإسلام أي ادخلوا في الدين بكافة أنفسكم ،وبكافة نفس كل واحد منكم ،فإن أي جزئية منكم لا تدخل في الدين فإنما هي صيد يتصيده الشيطان ،ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين. فلكي تكون مسلمًا لابد أن تدخل في هذا الدين بكافة نفسك ،لا يصلح أن تكون مسلمًا في جزئية وتخالف تعاليم الإسلام في جزئية أخرى.

وعلى الرغم من بساطة هذه الحقيقة وكونها أشبه بالبدهيات ،فقد صارت عند كثير من الناس أمرًا مستغربًا يحتاج إلى كثير من البيان والشرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت