فهرس الكتاب

الصفحة 2348 من 2991

فكونوا عباد الله من أهل الخير متبعين في ذلك سلفكم الصالح مهتدين بسنة نبيكم صلى الله عليه وسلم حتى نخرج من رمضان بذنب مغفور وعمل صالح مقبول.

أسأل الله العلي العظيم أن يوفقنا جميعًا لذلك ويعيننا على الصيام والقيام وفعل الطاعات وترك المنكرات إنه ولي ذلك والقادر عليه، وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

قال تعالى: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدىً للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريدُ الله بكمُ اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون.

أيها الإخوة: أخلصوا النية لله في صيامكم وقيامكم، وبيتوا النية بالصيام، ويصح أن تنووا صيام الشهر كله إذا لم تخرموه بإفطار بعذر. لقوله صلى الله عليه وسلم: (( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ) ). ولقوله صلى الله عليه وسلم: (( من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له ) ). فمن أفطر بعذر لسفر أو لمرض أو لغيره فعليه تجديد النية.

وعلى المسلم أن يتحلى بالصبر حتى وإن سابه أحد أو شاتمه كما جاء في الحديث الصحيح: (( فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم ) ).

ومن سنة النبي صلى الله عليه وسلم تأخير السحور وتعجيل الإفطار، ويكون تأخير السحور إلى ما قبل الفجر بما يقدر بقراءة خمسين آية، وعلى المسلم أن يتسحر ولو بقليل من الماء، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( تسحروا فإن في السحور بركة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت