فهرس الكتاب

الصفحة 2350 من 2991

والنبي صلى الله عليه وسلم قال: (( صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة ) )إذًا الأفضل أن تكون صلاة الليل إحدى عشرة ركعة بقراءة مرتلة وخشوع واطمئنان في جميع الأركان ومن زاد على إحدى عشرة ركعة فلا بأس لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( صلاة الليل مثنى مثنى ) )، سواء صلى المصلي ثلاثًا وعشرين أو ثلاثًا وثلاثين أو غير ذلك المهم أن تكون الصلاة بقراءة مرتلة وخشوع واطمئنان وسواء صلاها المسلم مع الإمام في المساجد أو صلاها منفردًا في بيته.

أما دعاء القنوت في الوتر فلم يثبت فعله عن النبي صلى الله عليه وسلم لا في رمضان ولا في غيره، لا منفردًا ولا في جماعة حيث قد صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة في رمضان في عدة رمضانات وفي ليالي متفرقة من كل رمضان صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة ولم ينقل عنه أنه قنت في الوتر، ولذلك أخذ المالكية بهذا الأمر فهم لا يقنتون لا في رمضان ولا في غيره وأهل بلاد المغرب يتمسكون بعدم القنوت طوال العام.

ولكن أيها الإخوة حيث ثبت أن الصحابة قد قنتوا في النصف الأخير من رمضان في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلذلك رأى بعض أهل العلم أن القنوت في الوتر لا يشرع طوال العام إلا في النصف الأخير من رمضان، وبهذا أخذ الشافعية فهم لايقنتون في الوتر طوال العام إلا في النصف الأخير من رمضان ودليلهم قوي لإجماع الصحابة رضي الله عنهم على ذلك.

وأما من يقنت في الوتر طوال العام بحجة الحديث الذي يروى عن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم للحسن رضي الله عنه دعاء القنوت المشهور، فقد قال بعض أهل العلم لا بأس بذلك. إذًا فمن قنت أوترك. أو اقتصر على النصف الأخير من رمضان فلا بأس. ولا ينكر على أحد منهم، فالأمر واسع والحمد لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت