فهرس الكتاب
15-الاعتكاف: ففي الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنها:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله - تعالى -، وفى الاعتكاف قطع لأشغاله وتفريغ لباله وتخلية لمناجاة ربه وذكره ودعائه، فحقيقته قطع العلائق عن الخلائق للاتصال بعبادة الخالق."
16-تحرى ليلة القدر: التي هي خير من ألف شهر لأنها الليلة التي أنزل فيها القرآن، والتي وصفها الله - تعالى - بأنها يفرُق فيها كل أمر حكيم (أي يفصل من اللوح المحفوظ إلى الكتبة ما هو كائن من أمر الله سبحانه في تلك السنة من الأرزاق والآجال والخير والشر وغير ذلك من الأوامر المحكمة) .
ومن فضائل هذه الليلة ما ثبت في الصحيحين من حديث أبى هريرة - رضي الله عنه -أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال:"من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"أي إيمانا بما أعد الله من الثواب للقائمين فيها واحتسابا للأجر وطلب الثواب، وقيامها إنما هو إحياؤها بالتهجد فيها والصلاة والدعاء لما روت السيدة عائشة رضي الله أنها قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم: أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال:"قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنى".
[رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني] .
17-ختام رمضان: فقد شرع الله لنا في ختامه عبادات تزيدنا منه قربًا، وتزيد إيماننا قوة وفى سجل أعمالنا حسنات، فشرع لنا التكبير عند إكمال العدة من غروب الشمس ليلة العيد إلى صلاة العيد، قال - تعالى: (ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون) [البقرة: 185] .
وشرع الله سبحانه لعباده صلاة العيد وهى من تمام ذكر الله - تعالى -، ومما شرعه الله - عز وجل - صيام ستة من شوال. ففي صحيح مسلم من حديث أبى أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال:"من صام رمضان ثم اتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر كله"